الشيخ الجواهري
332
جواهر الكلام
" وصي اليتيم بمنزلة أبيه يأخذ له بالشفعة " الذي هو غير منساق لبيان ذلك . وكذا إطلاق ما دل على ثبوت الشفعة ببيع الشريك وإن أيد بدعوى أن الأصل تسلط الناس على حقوقهم كأموالهم ، فله الأخذ بحقه ، والأصل عدم الاشتراط . إذ قد عرفت أن المجتمع من النص والفتوى ثبوت الشفعة مع الحال المزبور دون غيره ، كما عرفت سابقا أن الأصل عدمها بعد الشك في تناول الاطلاق ، فضلا عن الظن بتوقف الأحقية على دفع الثمن أو عدم ترتب الأثر على الأخذ به بدونه ولو من فتاوى الأصحاب واستبعاد تملك الشفيع الشقص بقول : " شفعت " وهو غائب لا يتمكن من دفع الثمن ولو بالتوكيل ، بل يمكن القطع بعدمه ، كما أنه يمكن القطع بعدم وجوب القول المزبور على الغائب غير المتمكن والمحبوس كذلك ، ولو كان ذلك أخذا للشفعة لوجب المبادرة إليه ، إلى غير ذلك مما يظهر بالتأمل ، والله العالم . ( ولو اشترى شقصا وعرضا في صفقة أخذ الشقص ) خاصة بالشفعة ( بحصته من الثمن ) بلا خلاف ولا إشكال ، بل الاجماع بقسميه عليه ، كما تقدم الكلام في ذلك مفصلا . ( و ) ذكرنا هناك أيضا أنه ( لا يثبت بذلك للمشتري خيار ) لاقدامه ، و ( لأن استحقاق الشفعة تجدد في ملك المشتري ) فلم يحصل شرط خيار تبعيض الصفقة الذي هو كون التبعيض في العقد نفسه . ومن هنا لا فرق في ذلك بين الجاهل والعالم ، كما هو مقتضى إطلاق المصنف وغيره ، لكن في مجمع البرهان " يمكن ذلك إذا ادعى كونه جاهلا وقبل منه ، فيثبت له الخيار وإليه أشار المحشي " ولا يخفى عليك ما فيه ، والله العالم .